السيد كمال الحيدري
324
الفتاوى الفقهية
حصلت له الآية ، أي بمن حجب الكسوف الشمس عنه ، أو حجب الخسوف ضوء القمر عنه ، أو زلزلت الأرض التي هو عليها ، وأمّا إذا لم تحصل الآية له مباشرةً فلا تجب عليه الصلاة . فلا يجب على شخصٍ صلاة الآيات إذا كسفت الشمس أو خسف القمر بالنسبة إلى غيره من أبناء البلاد الأخرى ، أو زلزلت بهم الأرض . المسألة 694 : إنّما تجب الصلاة للسبب الرابع إذا كانت الحادثة مثيرةً للخوف لغالب الناس . فإذا لم تكن الحادثة السماوية كذلك ، لم تجب صلاة الآيات . ولا نريد بالخوف هنا حصول الشكّ للإنسان في سلامة العالم أو سلامة البلد ، بل نريد به حالة القلق والوحشة النفسية ، سواء رافقها الشكّ في السلامة أم لا . المسألة 695 : إذا حصل السبب الرابع وحدثت الآية السماوية المخوفة في بلدٍ دون بلد ، وجبت الصلاة على أهل ذلك الذي حدثت فيه الآية ، ويلحق بهم البلد المجاور لهم أو المناطق القريبة المحيطة إذا كان الخوف العامّ والقلق الغالب قد امتدّ إليها دون غيرها من المناطق والبلاد . المسألة 696 : يتكرّر وجوب صلاة الآيات بتكرّر السبب الموجب . فإذا كسفت الشمس وحدثت صاعقة مخيفة في وقتٍ واحدٍ ، وجب تكرار صلاة الآيات مرّتين . والأجدر بالمصلّي حينئذٍ أن يقصد بكل صلاةٍ سببها الخاصّ ، فينوي بإحداهما الصلاة من أجل الكسوف ، وبالأخرى الصلاة من أجل الصاعقة ، وهكذا . المسألة 697 : يثبت وقوع السبب الموجب لهذه الصلاة ، إمّا بالحسّ المباشر للمكلّف ، أو بشهادة البيّنة أو بشهادة الثقة ، أو بنبوءة الأنواء الجوية والرصد العلمي إذا أفادت النبوءةُ العلمَ أو الاطمئنان .